طنوس الشدياق
433
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الأمير إلى بعقلين الأمير فاعور قعدان محافظا . ثم حضر كتاب من مصطفى باشا والي دمشق إلى الأمير مضمونه ان عبد اللّه باشا طلب منا الاسعاف لكم وان عساكرنا منتظرة علمه لاسعافكم . ثم حضر كتاب من علي باشا المرعب يبشر الأمير بحضور منصب طرابلوس له ويعرض عليه ارسال عساكر لاسعافه معتذرا ان إقامة الشيخ بشير عنده كانت بأمر والي طرابلوس سابقا . فأكرم الأمير الرسول بخمسمائة غرش وكتب اليه يهنئه بالمنصب . واما الوزير فكان يرسل الميرة والعلائف إلى دير القمر يوما فيوما وارسل مدافع ولوازمها لحصار المختارة . اما الأمير ملحم حيدر فحضر إلى بتدين ومعه الأمير حيدر إسماعيل قايدبية والأمير شديد مراد اللمعيان وبعض اقاربهما بنحو الفي نفر فانزلهم الأمير في المعاصر وأشاع بعض ذوي الغايات ان حركة المختارة هي لتسلط الدروز على النصارى وكان ذلك لينفّروا الناس عن الذهاب إلى المختارة . فذاعت هذه الكلمة في البلاد . واما الأمير امين فلما عرض كتاب والده على العزيز غضب جدا وامر بتجهيز عشرة آلاف مقاتل لاسعاف والده . فكتب الأمير امين إلى والده كتابا مضمونه انه لما بلغ العزيز ما حدث غضب جدا واقسم باللّه انه إذا ألجأه الامر يحول سفر كريد على جبل لبنان ويملأ البحر عساكر وانه امر بتوجيه عشرة آلاف مقاتل صحبة طسون باشا ونحن في صحبته . فاسترحمنا ابقاء السفر إلى أن نعرض لكم ويأتينا جواب . وحضر كتاب من مدبر العزيز مضمونه كمضمون جواب الأمير امين . اما الشيخ خطار تلحوق فكان ساعيا بالصلح نيابة عن عقال دروز الغرب الاعلى والمناصف وقد خاطب عقال دروز الجرد ان ينذروا جميع عقال الدروز المجتمعين في المختارة . وفي غضون ذلك ورد كتاب من الوزير إلى الأمير مضمونه ان العزيز كتب اليه يحثه على القاء الهمة نحوه على أن هذا الاسعاف عائد اليه . اما عقال الملكية فلما لم تطعهم عقال الدروز الذين في المختارة ولم يقبلوا رأي الشيخ خطار انفضوا عن عسكر المختارة بجميع ناسهم . فخاف الشيخ بشير من أن يتبعهم العمادية . وفي 25 منه توجه الأمير فارس سيد احمد يدهم بعقلين ليلا ومعه الشيخ علي جانبلاط والشيخ امين العماد بألف نفر وتوجه الأمير حسن أسعد إلى عين وزيه حيث عسكر عقال الدروز . فلما انتشب القتال في بعقلين خاف الأمير فاعور واختبأ . فلما بلغ أهل دير القمر ما حدث توجهوا لنجدة البعقلينيين فانكف الأمير فارس بمن معه راجعا إلى